العلامة الحلي

340

مختلف الشيعة

فإن قبل استقر في ملكه ، وإن رد خرج الآن من ملكه إلى ورثة الميت لا عن الميت ، فعلى هذا يلزم الموصى له فطرته . ثم قال : دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وليس في الشرع دليل ينتقل واحد منهما فيجب تركهما على الأصل ( 1 ) . وقال ابن الجنيد : فإن اكتسب العبد بعد موت السيد وقبل قبول الموصى له به إياه كان ما اكتسبه تابعا له ، وهو يدل على الانتقال بالموت . وقال ابن إدريس : الأقوى في نفسي أنه لا ينتقل بالموت ، بل بانضمام القبول من الموصى له لا بمجرد الموت ( 2 ) . والمعتمد أن نقول : الوصية إن كانت لغير معين - كالفقراء والمساكين - ومن لا يمكن حصرهم - كبني هاشم - أو على مصلحة - كمسجد أو قنطرة أو حج أو مدرسة أو غير ذلك - لم يفتقر إلى قبول ، ولزمت بمجرد الموت ، لتعذر اعتبار القبول من جميعهم ، فسقط اعتباره كالوقف عليهم ، ولا يتعين واحد منهم فيكفي بقبوله . وإن كانت لمعين افتقرت إلى القبول ، ولا يحصل الملك قبله ، لأن القبول معتبر ، فحصول الملك له قبل قبوله لا وجه له مع اعتباره . ولأنه تمليك عين لمعين فلم يسبق الملك القبول كسائر العقود . ولأن الموصى له لورد الوصية بطلت ، ولو كان قد ملك بمجرد الإيصاء لم يزل الملك بالرد كما بعد القبول . ولأن الملك في الماضي لا يجوز تعليقه بشرط مستقبل ، لامتناع تقدم المشروط على شرطه . احتج الشيخ بأنه لا يمكن بقاء الموصى به على ملك الميت ، لأن الميت لا

--> ( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 145 المسألة 180 ، وفيه : " دليل على شغل واحد منهما " . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 202 .